زبير بن بكار

77

جمهرة نسب قريش وأخبارها

يذرين دمع عيون دمعها درر * يأملن رحلة حصن وابن سيّار « 1 » 18 - وقال بدر بن حزاز المازنيّ ، « 2 » ينقض على النابغة قوله : * يأملن رحلة حصن وابن سيّار * حين أصاب النعمان بن جبلة بني غيظ بن مرّة ، فسبى النساء وفيهنّ بنت النابغة : إن تجمع الشّمل من غيظ وما ألبت * أو المحاش فأنت الرائش الباري « 3 » فانهض بخفرة أقوام غررتهم * بني ضباب ودع عنك ابن سيّار « 4 » قد كان وافد أقوام فجاء بهم * وانتاش عانيهم من أهل ذي قار « 5 »

--> ( 1 ) أذرت العين الدمع تذريه : صبتّه . و ( درر ) جمع ( درة ) بكسر الدال ، وهي ما سفح من الدمع ، يقول : دمعها مسفوح متتابع . و ( حصن ) هو ابن حذيفة الفزاري ، يقول : يترقبن مجيء حصن وابن سيار ليفكا إسارهن . ( 2 ) في « تاج العروس » : ( بدر بن حزاز المازني ، شاعر معاصر للنابغة الذبياني ) ، وهو على وزن ( سحاب ) . ولم أجد له ترجمة ، وبين أنه جاهلي ، وأنه ( مازني ) من بني مازن بن فزارة رهط زبان بن سيار ، لا من مازن تميم ، ويدل على ذلك ما رواه البطليوسي في « شرح ديوان النابغة » إذ قال : ( ولما بلغ بدر بن حزاز الفزازي قول النابغة . . . . ) ، فصرح بنسبته . ( 3 ) أبيات بدر بن حزاز ، رواها أبو بكر البطليوسي في « شرح ديوان النابغة » ، ذكر خمسة أبيات ليس فيها هذا البيت الأول الذي رواه الزبير . وفي بعض روايتها اختلاف . و ( غيظ بن مرة ) ، رهط النابغة ، و ( المحاش ) هم بنو خصيلة بن مرة ، وبنو نشبة بن غيظ بن مرة ، وبنو صرمة ابن مرة ، وبنو مالك بن مرة ، وبنو سهم بن مرة ، جمعهم يزيد بن سنان بن أبي حارثة المري ، على أبناء عمومتهم بني يربوع بن غيظ بن مرة ( رهط النابغة ) ، فتحالفوا على النار ، فسموا ( المحاش ) ، كأن النار قد محشتهم أي أحرقتهم ( انظر « طبقات فحول الشعراء » ) . وفي هامش الأم ( المحاش ) بفتح الميم . ووضع فوقها : ( س ) ، وهو خطأ لا يعتد به . ( 4 ) رواية البطليوسي : ( فالآن فاسع بأقوام غررتهم ) . و ( الخفرة ) ، و ( الخفارة ) ، الذمة والأمان وعهد الإجارة . و ( بنو ضباب ) هم عشيرة النابغة الأقربين ، و ( ضباب ) جده أبو أبيه ، يقول له : انهض بما في ذمتك من نصرة أهلك ، واسع في فك إسارهم ، ودع عنك ما تقول في شعرك : ( يأملن رحلة حصن وابن سيار ) ، معرضا بهما . ( 5 ) يعني بالوافد ( قطبة بن سيار ) ، وكان وفد على النعمان فيمن أسر من أهله ، ففداهم . وقوله : ( انتاش ) ، أي استنقذ الأسير ، وهو العاني .